حاسوبي

تصف مساق الحاسوب في التربية في جامعة النجاح الوطنية في فلسطين

لمحة تاريخية لاكتشاف مفهوم اللانهائية

بدا تعريف اللانهائية من تعريف طاليس لها “تلك التي ليس لها بداية او نهاية“
كما ان مسالة اللانهائية بدات بثلاث مراحل:
1- ما قبل الارسطية: وهي الافكار الفلسفية الرياضية التي سبقت ارسطو.
2- المرحلة الارسطية: تحليل اللانهائية عند ارسطو نفسه والتي يغلب عليها الطابع الفلسفي.
3- المرحلة المتمثلة باعمال كانتور.
-لابد من الإشارة في المرحلة الأولى الى المدرسة الفيثاغورية التي برز فيها الاطار العلمي الرياضي وقد تم اكتشافهم لللانهائية من خلال مسالة اللاقياسية والتي تعتبر بحق انعطافا حادا لتعاليم المدرسة الفيثاغورية  والذين نادوا بان العدد اصل كل شيء ولكن كانت الجذور الصماء
بمثابة كارثة لهم فمثلا اذا كان ضلعي القائمة في المثلث القائم يساويان 2 ,3 فان الوتر يساوي
 وكان هذا التحدي سيجبر المدرسة على تصحيح بعض مفاهيمها أو التغلب على هذه الصعوبة ولكن تلامذة المدرسة استخدموا اسلوبا اخر وهو كتم السر واعتباره من الاسرار المقدسة ويعاقب من بيوح بذلك لان افشاءه يعني انهيار كامل للمدرسة الفيثاغورية ومن ثم تم البرهنة على ان هذه الاعداد أي الصماء ما هي الا سلسلة لا نهائية من الاعداد الصحيحة واستبدلوا التصور الفيثاغوري بمفهوم الاستمرارية  وهو ان كل خط مستقيم يمكن تقسيمه الى مالا نهاية من الاجزاء وعدد نقاطه تكون لانهائية ايضا.

كذلك مفارقات زينو الشهيرة والتي تقوم على فرضية كل من الزمان والمكان قابل للتقسيم اللانهائي.

المفارقة الأولى: أن الكثرة يجب أن تكون متناهية بالصغر لأنها مركبة من وحدات وهذا ما نقصده بقولنا أنها الكثرة.

المفارقة الثانية : حتى يمكن لجسم ان يقطع المسافة يجب أولا ان يقطع نصف المسافة ثم نصف نصف المسافة الباقية ثم نصف نصف النصف وهكذا الى ما لانهاية ومن ثم سيظل جزءا دائما لم يقطع وعلى هذا يستحيل على الجسم أن ينتقل من نقطة إلى أخرى ومن ثم لا يمكن ان نصل.

المفارقة الثالثة: حول السباق بين الخيال والسلحفاة فاذا كانت السلحفاة سابقة على الخيل فانه لن يستطيع ان يلحقها لانه عندما يصل الى النقطة التي وصلت إليها السلحفاة تكون قد انتقلت الى نقطة ثانية وثالثة وهكذا إلى اخر الدهر.

ويرى بلزانو ان فكرة اللانهائية مجردة من السلب لانها خرجت من فكرة النهاية نفسها وقدم تعريفه الذي اخذه كانتور فيما بعد ”اللانهاية هي التي تكون قادرة على ان تخضع لعلاقة التطابق واحد لواحد الكل مع الجرء نفسه“
 وكان اول من ادخل رمز ∞ هو الانجليزي جون والس ويطلق عليه عقدة الحب المعقوفة
بينما قدم كانتور الحرف الفا وهو الحرف الاول من الحروف العبرية اول عدد لانهائي ضمن اعداد كانتور اللانهائية.

جاليلو يرى ان اللانهائية متساوية وهي الفكرة التي بنى عليها كانتور نظريته ”اية مجموعتين لانهائيتين متساويتين اذا خضعتا الى قاعدة المطابقة واحد الى واحد فقط وخلاف ذلك تكون احداهما اما اكبر او اصغر من الاخرى“

وكان مفهوم اللانهاية لدى ليبنتز شبيه بتلك اللانهاية التي اطلق عليها هيجل ” اللانهاية الكاذبة“ وما اللانهاية الحقيقية الا العقل نفسه.

* وتبرز اللانهاية عند كانتور في شكلين مختلفين:
1- لانهاية غير تامة تتجاوز حدود الكميات الصغر والكبر ولكن تبقى نهائية ويمكن ان يقال عنها ” متغير لانهائي ” وهذا ما يطلق على النهاية الممكنة.

2- والأخرى كمية محددة ثابتة يمكن تصورها بمفاهيم مختلفة في الهندسة وفي نظرية الدوال بنقطة لانهائية في المستوى المركب وهذه هي اللانهاية الحقيقة
* كما عمل كانتور مع هاينة في حل مشكلة المتوالية المثلثية ووجد من الضروري ان المتوالية المثلثية تقاربية لجميع قيم
x كما نشر ملاحظة مختصرة انه يمكن صياغة نظرية اخرى لقيم محددة ل x اما تمثيلا للدالة او تخيلا عن المتوالية التقاربية طالما يبقى مجموع النقط الاستثنائية محدودا أي لانهائيا.
* واهم انجازات كانتور البديهية: لكل عدد حقيقي تناظره نقطة محددة على الخط المستقيم حيث تكون إحداثياتها تساوي العدد نفسه.

* كذلك استطاع أن يكشف سر مسالة الاستمرارية بالنظرية التي تنص على ” إن مجموعة الأعداد الحقيقية R لا يمكنها أن تكافئ واحد إلى واحد مع الأعداد الطبيعية N“ .

 



Add a Comment